الميرزا القمي

412

جامع الشتات ( فارسي )

وربما يظهر من الشهيد في اللمعة عدم الاثم فيه . فلو وجد مسلم كافرا في بلاد الشرك فيلزمه تجويز قتله مطلقا وبلا وجه وبدون دعوة الاسلام وكذا لو دخل دار الاسلام بدون أمان واذن من المسلمين أو حاكمهم . وكلام شارحه مضطرب قال في اللمعة في كتاب القصاض " ومنها التساوي في الدين فلا يقتل مسلم بكافر ولكن يعزر بقتل الذمي والمعاهد ويغرم دية الذمي " . وقال الشارح ويستفاد من ذلك جواز قتل الحربي بغير اذن الإمام ( ع ) وان توقف جواز جهاده عليه ويفرق بين قتله وقتاله جهادا وهو كك لان الجهاد من وظايف الامام وهذا يتم في أهل الكتاب لان جهادهم يترتب عليه احكام ( غير القتل ) يتوقف على الحاكم لكن قد يترتب على القتل احكام اخر مثل احكام ما يغنم منهم ونحوه . كأنه ايراد على الفرق بين قتله وقتاله جهادا على الاطلاق . والمراد به اثبات القتال جهادا بدون اذن الامام في غير الكتابي والمشار اليه هو كون الجهاد من وظايف الامام فالمراد ان اشتراط القتال جهادا انما يسلم في أهل الكتاب وذلك لان في جهادهم أمورا يتوقف على الصدور عن رأى الامام مثل عقد التذمم وتعيين الجزية ونحو ذلك فالقتل الحاصل بالجهاد الذي هو موقوف على الامام لا يجوز بدون اذن الامام . بخلاف غير أهل الكتاب فان جهادهم لا يتوقف على شئى لا يمكن الصدور فيه الا عن رأى الامام . لان المقصود منه اما الاسلام أو القتل ولأنه موقوفان على رأى الامام . وفيه أولا ان توقف أصل الجهاد على اذن الامام من جهة بعض الأمور التي قد يقع فيه لا يثبت توقف مالا يتوقف على اذنه بعد اختياره عصيانا مثل القتل إذا امتنع الكتابي عن الاسلام والتذمم معا . وثانيا ان الجهاد مع غير أهل الكتاب أيضا قد يحتاج إلى عقد المهادنة والذمام الذي يتوقف على الامام فلا فرق بينهما . وكك احكام الغنيمة ، كما أشار اليه الشارح أخيرا . والحاصل ان القتل الحاصل بالجهاد ، ان كان جايزا بدون اذن الامام فيجوز فيهما معا وان لم يجز ، لم يجز فيهما معا ، ولا وجه للفرق . وبقى الكلام في دليل جواز القتل في غير صورة الاجتماع ولم يظهر من كلام الشارح . ولعل وجهه عموم مثل قوله " فاقتلوهم " خرج اشتراطه باذن الامام في صورة الجهاد وبقى الباقي له . وهو مشكل لان المتبادر من